صديق الحسيني القنوجي البخاري

400

أبجد العلوم

علم المعادن « 1 » أي معادن الإبريز والجواهر وغير ذلك قال في مدينة العلوم المعادن سبعمائة معدن وهو علم يتعرف منه أحوال الفلزات من طبائعها وألوانها وكيفية تولدها في المعادن وكيفية استخراجها واستخلاصها عن الأجزاء الأرضية وتفاوت طبائعها وأوزانها وغايته . ومنفعته لا تخفى على أحد حتى العوام ، والتصانيف فيه كثيرة ولا أنفع ولا أجمع من تأليف الطوسي . علم المعاد « 2 » أي دار الآخرة . علم المعاني سبق في حرف الباء في علم البيان « 3 » قال في مدينة العلوم : هو تتبع خواص تراكيب الكلام ومعرفة تفاوت المقامات حتى يمكن من الاحتراز عن الخطأ في تطبيق الأولى على الثانية ، وذلك لأن للتراكيب خواص مناسبة لها يعرفها الأدباء إما بسيلقتهم ، أو بممارسة علم البلاغة ، وتلك الخواص بعضها ذوقية ، وبعضها استحسانية وبعضها توابع ولوازم المعاني الأصلية لكن لزوما معتبرا في عرف البلغاء وإلا لما اختص فهمها بصاحب الفطرة السليمة ، وكذا مقامات الكلام متفاوتة كمقام الشكر والشكاية والتهنية والتعزية والجد والهزل وغير ذلك من المقامات ، وكيفية تطبيق الخواص على المقامات تستفاد من علم المعاني ، ومداره على الاستحسانات العرفية . وموضوعه التراكيب الخبرية والطلبية من حيث تطبيق خواصها على مقتضى الحال .

--> ( 1 ) انظر كشف الظنون ( ص 1723 ) . ( 2 ) لم يذكر في كشف الظنون عنه شيئا . وسيأتي ص 416 بعنوان « علم معرفة المعاد » . ( 3 ) راجع صفحة 110 من هذا الجزء .